الاثنين، 23 ديسمبر، 2013

التلاعب بالعواطف..




التلاعب بالعواطف

احمرَّ وجهه وأخذ يصرخ: إنهم يسبون الرسول.. الرسول الذي زكاه والله وطهره و..., عليكم أن تنتقموا منهم..
وبعد هذا الكلام من المحتمل أن يقوم بعض الشباب المتحمسين بقتل الصحفي الفضائي, لأن الذي سب الرسول من الفضاء..
فقلت في نفسي: وماذا سنصنع لهم أيها الأبله؟!!
أتريد منا أن نقتل ذلك الفضائي؟!!
وماذا تنتظر يا سيادة الشيخ من إنسان لا يؤمن بمحمد, ولم يسمع عن الإسلام إلا كل شر, أتنتظر أن يعظم الرسول مثلا؟ إنسان غيبه الإعلام الذي شوّه له صورة الإسلام, إنسان لا يعلم عن الإسلام إلا أنه يقتل ويظلم ويقهر فماذا سيقول عنه؟!!
يا سيادة الدرويش اذهب وقل للمسلمين بدلا من إنفاق الملايين على كروشهم (ودول الخليج والسعودية مثال), إنه يجب عليكم أن تشكلوا رأيا عاما مؤثرا, أن تشتروا الشركات الكبرى المتنفذة.. قل لهم: أين إعلامكم؟ أين وجودكم؟ وما دوركم؟
إن اليهود لم يسيطروا على العالم بقوتهم العسكرية ولا بكثرتهم العددية, إنما حكموه بأعمالهم الانتقائية المدروسة, حكموه بالسيطرة على الرأي العام التي لا تتم إلا بإخضاع رأس المال..
لا توجه لومك أيها الدرويش للفضائي لأنه سب الرسول, بل وجه لومك للمسلمين لأنهم تسببوا في سب الرسول, والمنهج القرآني فيه: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ), ولا يوجد فيه أن سبوا الكفار وإذا سبوا الرسول فاقتلوهم..
وأخيرا::
بدلا من أن تقتل الذي يسب الرسول عليك أن تقتل فيك التخلف.. الغفلة.. العاطفية.. التحجر..
فإذا فعلت هذا سترى أن الذي كان يسب الرسول بالأمس يمدحه اليوم..

يوسف حسن حجازي